يوسف بن عمر الغساني التركماني
126
المعتمد في الأدوية المفردة
الأذن وأوجاعها من برد ، ويجلو بشرة الوجه ، والبَرَص والبَهَق ، ويحلل تحليلًا قويًّا ، ويسخن تسخينًا بينًا ، وينفع الفالِج واللَّقوة . « ج » دُهن الفُجْل بارد يابس ، في الدرجة الثالثة . وصنعته : أن يؤخذ من ماء الفُجل ثلاثة أجزاء ، ومن الشَّيرَج جزء ، ويطبخ بنار معتدلة ، في قدر مضاعفة ، حتى يذهب المَاء ، ويبقى الدُّهن . ومنافعه كما تقدم في دُهن بِزْر الفُجل . * دُهْن القُرْطُم : قوّته شبيهة بقوّة دهن الأنجرة ، غير أنه أضعف منه ، ومستفيض عند العامة بالديار المصرية أنّ زيت القُرطم يولد البرَص . استعماله مجرب . « ج » دهن القُرطم والأنجرة ، كل واحد منهما يقوم مقام الآخر ، ودهن القُرطم أضعف . وهو حارّ في الدرجة الأولى ، وقيل إنه رطب في الثانية . واستخراج دهنه بدقه وتدبيره ، كاللوز عند استخراج دهنه . * دُهْن بِزْر الأنَجرة : « ع » يصنع كما يصنع دهن البَنْج ، وفيه قوّة مسهلة للبلغم ، نافع من وجع الظهر إذا شرب أو دهن به . * دُهْن الشَّوْنِير : « ع » قوّته مثل قوّة بزر الفُجل ، وهو مفتح للسُّدَد الكائنة في أغشية الدماغ وفي بطونه ، إذا استعط بشيء منه مع ماء المَرْزَنُجُوش الرطب ، وينفع الفالِج واللَّقوة والخَدَر والرَّعشة والكُزاز ، مطرِق للروح الحيوانيّ بتفتيحه السُّدَد الكائنة في الدماغ والأعصاب . * دُهْن الخَرْدَل : « ع » ينفع من الأوجاع المزمنة ، ومن الصَّمم المزمن ، محل لأورام الأذن ، مفتح لسددها ، ويحلل الأورام الباردة الصلبة ، ويسخن الأعضاء الباردة ، وما يعرض في فَقارات الظهر وفي مُؤَخَّر الدماغ من السُّدَد ، وينفع من الخَدَر إذا تُمُرخ به في الحمام ، وينفع من الفالِج والرَّعشة والنَّسا وفساد الذَّكر ، نفعًا بينًا . ( 1 / 220 ) * دُهْن الحَرْمَل : « ع » يستخرج على مثال ما يستخرج دهن الخردل وهو حارّ يابس في الثالثة ، مفتح لما في أغشية الدماغ من السدُّدَ ، طرّاد لمَا فيها من الرياح إذا استعط بشيء منه مع ماء البُرْنوف أو ماء المَرْزَنْجُوش ، نافع من الفالِج والصرْع واللَّقوة إذا تُمُرخ به ، وإذا دهنت به فقارات الظهر ، فإنه عند ذلك يقوّي الحسّ والحركة ، ويحلل الرياح المستكنة في الأعصاب والرباطات ، وينفع من أوجاع المفاصل الباردة ، وينفع من عِرق النَّسا ومن الخَدَر والرَّعشة . * دُهْن الأتْرُجّ : « ع » نافع من أمراض الشيوخ ، إذا دهنوا به من البرد والنافض العارض من حُمَّى البرد والرِّبْع ، وإذا مُسِح به أسفل القدمين في الأسفار عند شدّة البرد سخنها غاية التسخين ، وهو نافع من الفالِج واللَّقوة والرَّعشة ، وينبت الشعر الذي قد أبطأ نباته ، إذا طلي به موضعه ، والتمرخ بدُهنه يطيب رائحة البشرة ورائحة العرق . وصنعته على ضروب : أهونها أن يؤخذ من دُهن الزَّنْبق ودُهن الخيريّ ، من كل واحد رطل ، ويؤخذ من